قصة الأيام التي ترنّحت فيها وول ستريت على حافة الهاوية، حين تحوّل طمع المصارف الكبرى إلى وباء كاد يبتلع الاقتصاد العالمي كله، وتتبع الحكاية رجالاً قرّروا في غرفٍ مغلقة مصيرَ ملايين البشر، وتكشف كيف ينهار عملاقٌ عمره قرنٌ في عطلة نهاية أسبوع واحدة.
ماذا ستتعلم من هذا الملخص؟
كيف أسقطت رهانات الرهن العقاري أعرق مصارف وول ستريت
لماذا يجرّ سقوط مؤسسة واحدة المنظومة المالية كلها
كيف يصنع القرار تحت ضغط أزمةٍ بمعلومات ناقصة
بداية الملخص
الفصل 1 بداية النهاية
في قلب عالم المال كانت عاصفةٌ تتجمع، عاصفةٌ ستهزّ أركان النظام المالي العالمي كله، وفي مركزها مصرفٌ اسمه «ليمان براذرز» تاريخه عريقٌ عراقةَ وول ستريت نفسها، وكان مديره التنفيذي ريتشارد فولد رجلاً تشابكت حياته كلها بصعود وول ستريت وهبوطه، فلما عاد من رحلةٍ إلى الهند قطعها على عجل، لم يكن يدري أنه عائدٌ ليشهد انهيار إمبراطوريةٍ ماليةٍ صمدت أكثر من قرن.
كان الذي قطع رحلته خبرٌ مفزع: مصرف «بير ستيرنز»، أحد عمالقة المصرفة الاستثمارية، يترنح على حافة الخراب، ولم يكن ذلك مجرد هزةٍ عابرة، بل كشفاً مروّعاً أن صخرة المال التي ظنها الناس صلبةً كانت أوهى مما تصوّر أحد، إذ غرق «بير ستيرنز» حتى أذنيه في أوراقٍ ماليةٍ مدعومةٍ بالرهن العقاري، فلما بدأت القروض التي تقوم عليها تتعثر، صارت تلك الأوراق سُمّاً، وكان المصرف قد أفرط في التفاؤل وراهن على هذه الأصول الخطرة برافعةٍ ثقيلة، فلما انهار سوق الإسكان سنة سبعٍ وألفين، هوت قيمة تلك الأوراق وتكدّست الخسائر الفادحة.
وبينما تشق سيارة فولد طريقها إلى مانهاتن، كان يستعيد أحداث ذلك الأسبوع الصادمة، فقد بِيع «بير ستيرنز» بيعَ الحريق إلى «جي بي مورغان تشيس» بدولارين اثنين فقط عن السهم الواحد، وأقدم الاحتياطي الفيدرالي على خطوةٍ لم يُقدِم على مثلها من قبل، إذ فتح نافذة إقراضه أمام المصارف الاستثمارية،…